الحاج السيد عبد الله الشيرازى

62

رسالة في الترتب

هذا لاشكال على سيدنا الأستاذ وكان رحمة اللّه عليه في صدد رده يمكن الجواب عنه كما أجاب بعض الأعاظم بانا نلتزم في المقام بتعدد العقاب نقضا وحلا اما نقضا في الأحكام الوضعية كتعاقب الأيدي على مغصوب واحد كلهم يعاقبون بذلك التصرف الغير الجائز والحال جميعهم لا يقدرون باتلافه أو رده إلى صاحبه لكن حيث إن كل واحد منهم فردا فردا لا مجتمعا كانوا قادرين على رد العين إلى صاحبه وقصروا ولم يردوا اليه يعاقبون لذلك وما نحن فيه أيضا كذلك لان كل واحد من الإزالة والصلاة شخصا شخصا من غير الاجتماع يقدر المكلف على اتيانهما فإذا ترك كلاهما يعاقب على كليهما لأنه مقصر في تركهما وفي الأحكام التكليفية كالواجبات الكفائية ان ترك واحد منها مثلا كل يعاقبون لتركه حيث إنهم واحدا واحدا كانوا قادرين لامتثاله وان لم يكونوا قادرين على إتيانه كلهم مجتمعا كغسل الميت ودفنه . نعم كان ينبغي له ان يستثنى بعض الواجبات الكفائية كصلاة الميت مثلا حيث يمكن امتثال الجميع فيها بل هو أفضل وكالاذان والإقامة لأنهما مستحب كفائي يمكن الامتثال بهما بأجمعهم أما حلا بأنه لا يعاقب على عدم جمعهما في محل واحد بل يعاقب لعصيانهما فردا فردا لأنه لم يكن المكلف مخاطبا على جمعهما في محل واحد بل الامر ورد لكل واحد منهما بشخصه ومع قطع النظر عن فرد آخر كان قادرا على اتيان كل واحد منهما